الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

205

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

توجّه ، وأقرب من تقرّب إليك ، وأنجح من سألك ودعاك وطلب إليك ، يا من وسع كلّ شيء رحمة وعلماً لا تردّنا خائبين ، وتقبّل منّا صيامه ، فإن كان آخر شهر صمناه فاختم لنا فيه بالسعادة والشهادة والبركة والرحمة والقبول ، واجعل عملنا فيه مقبولاً ، وسعينا فيه مشكوراً ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون على فراق شهر رمضان ، شهر الصيام ، وشهر القيام ، وشهر القرآن ، وغرر الأيّام ، فيا شهرنا ! غير مودّع ودّعناك ، ولا بملل صمناك ، ولا مَقلياً فارقناك فلو كان يقال جزى اللّه شهراً لقلنا جزاك اللّه يا شهر رمضان ! عنّا خيراً ، ففيك عتقت الفروج والنفوس ، وصحّت النيات والقلوب ، وكنت خير زائر محبوب ، فلا جعله اللّه آخر العهد منك ولا بك ، واختم لنا فيك بخير ، وتقبّل منّا برحمة ، إنّه هو أرحم الراحمين . اللّهمّ أنت ثقتنا ورجاؤنا ، وبك حولنا وقوّتنا ، وعليك توكّلنا في أمورنا ، وبارك لنا في استقبال شهرنا هذا ، وأهلّه علينا بعافية مجلّلة في دنيانا وآخرتنا ، اللّهمّ إنّا نسألك العفو والعافية والمعافاة في أدياننا وأبداننا وأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وجميع ما أنعمت به علينا ووفّقنا في هذا اليوم العظيم الشريف لطاعتك ، وأجرنا فيه من معصيتك ، واكفنا فيه شرّ كلّ ذي شرّ ، وشرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، إنّك على صراط مستقيم . الحمد للّه الذي بلّغنا هذا اليوم الشريف الفرد العظيم المبارك الكريم المثابة ، المشهود الموعود الذي أحلّ فيه الطعام وحرّم فيه الصيام ، وجعله عيداً لأهل الإسلام ، وافتتح فيه الحجّ إلى بيته الحرام . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل لنا إلى بيتك الحرام سبيلاً في عامنا هذا وفي كلّ عام ما أبقيتنا ، وإلى زيارة قبر محمّد نبيّك صلّى اللّه عليه وآله ، واجعل ذلك متقبّلاً في يسر منك وعافية وسعة رزق حلال ، يا ذا الجلال والإكرام . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر لنا ولآبائنا وأمّهاتنا ، وارحمهم كما ربّونا صغاراً ، واغفر لكلّ والد ولدنا في الإسلام من المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، اللّهمّ أدخل عليهم رحمة من بركة دعائنا لهم ما تُنوّر به قبورهم ، وتفسح به عليهم ضيق ملاحدهم ، وتبرّد به مضاجعهم ، وتبلّغهم به